هذا الكتاب ليس بحثًا في غرائب الجن، ولا وصفًا رمزيًا للملائكة، ولا تكرارًا لموضوع الإسراء والمعراج.
إنه محاولة لرسم خريطة الغيب الفاعل حول الإنسان والحجة: السماوات المحروسة، الملائكة المأذونة، الجن المكلّفون، الشياطين المتطفلون، ودور هذه العوالم في آدم وسليمان وبدر وكربلاء والبرزخ والظهور والقيامة.
ليست المشكلة أن وراء العالم غيبًا، بل المشكلة أن يطلب الإنسان الغيب من غير بابه؛ فالملائكة لا تنزل إلا بإذن، والجن لا يؤمَن جانبهم إلا تحت الحجة، والسماء لا تُفتح للمتطفلين، ومن أراد العبور فبابه القرآن والولاية.